السيد علي الحسيني الميلاني
378
نفحات الأزهار
نزل به من قبل " ( 1 ) . وقد بحث السيوطي عن هذا الموضوع في مقام ذكر تعدد أسباب النزول حيث قال : " الحال السادس : أن لا يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول وتكرره . . . " ( 2 ) . 3 - ما ذكره ابن تيمية حول آية : * ( وإذ قالوا اللهم . . . ) * ومن العجيب قول ابن تيمية بعد ما تقدم : " وأيضا فقوله تعالى : * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) * في سورة الأنفال ، وقد نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة ، وأيضا ، فأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي بمكة قبل الهجرة كأبي جهل وأمثاله . . . فدل على أن هذا القول كان قبل نزول هذه السورة " . فإنه ليس في حديث سفيان بن عيينة ذكر لنزول هذه الآية المباركة في واقعة غدير خم . . . فهذا كلام من لا يعقل ما يقول . 4 - قوله تعالى : * ( وما كان الله ليعذبهم ) * . لا ينفي العقاب على الإطلاق . ثم قال ابن تيمية : " وأيضا ، فإنهم لما استحقوا من الله أن لا ينزل عليهم العذاب ومحمد صلى الله عليه وسلم فيهم فقال تعالى : * ( وإذ قالوا اللهم إن كان . . . وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم . . . ) * . والجواب : إن تلك الآية الشريفة لا تنفي تعذيبهم على الإطلاق ، فلقد وقع العذاب عليهم بنص الكتاب والروايات ، وقد قال تعالى بعد هذه الآية
--> ( 1 ) الاتقان في علوم القرآن 1 / 35 . ( 2 ) الاتقان 1 / 33 .